علي الأحمدي الميانجي

267

مواقف الشيعة

وسهرت في طبخ الحبوب * من العشاء إلى السحر ونويت صوم نهاره * مع صوم أيام أخر ولبست فيه أجل ثوب * للملابس يدخر وغدوت مكتملا أصافح * من لقيت من البشر ووقفت في وسط الطريق * أقص شارب من عبر وأقول في يوم تحار * له البصائر والبصر : مالي مضل في الورى * إلا الشريف أبو مضر ( 1 ) ( 884 ) الخراساني وأبو حنيفة يروى : أن رجلا من أهل خراسان حج فلقي أبا حنيفة ، فكتب عنه مسائل ، ثم عاد من العام المقبل فلقاه ، فعرضها ثانية عليه فرجع عنها كلها . فحثى الخراساني التراب على رأسه ، وصاح واجتمع الناس عليه ، فقال : يا معشر المسلمين ، هذا رجل أفتاني في العام الماضي بما في هذا الكتاب ، فانصرفت إلى بلدي فحللت به الفروج وأرقت به الدماء ، وأخذت وأعطيت به الأموال : ثم جئته العام فرجع عنه كله . قال أبو حنيفة : إنما كان ذلك رأيا رأيته ، ورأيت الان خلافه . قال الخراساني له : ويحك ، ولعلي لو أخذت عنك العام ما رجعت إليه لرجعت له عنه من قابل . قال أبو حنيفة : لا أدري . قال الخراساني : لكني أدري أن عليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكنى والألقاب : ج 1 / 442 . ( 2 ) دعائم الاسلام : ج 1 / 89 .